ابراهيم بن عمر البقاعي
307
مصاعد النظر للإشراف على مقاصد السور
وفي رواية : كان ينفث على نفسه في المرض الذي توفى فيه بالمعوذات . فلما ثقل ، كنت أنفث عليه بهن . وأمسح بيد نفسه لبركتها . ورواه البخاري في الوفاة ، والبيهقي في الدعوات ، بلفظ : كان إذا اشتكى نفث على نفسه بالمعوذات ، ومسح بيديه ، قالت : فلما اشتكى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعه الذىِ توفى فيه ، طَفِقْتُ أنفُثُ عليه بالمعوذات التي كان ينفث بها على نفسه ، وأمسح بيد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عنه . ولفظ الموطأ وأبي داود : في رواية : كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث ، فلما اشتد وجعه " كنت أقرأ عليه ، وأمسح عنه بيده رجاء بركتها " . ورواه أبو عبيد في أواخر كتاب الفضائل ، عن عائشة أيضاً رضي الله عنها بلفظ : كان إذا مرض يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث . وقال الشيخ محى الدين في أواخر باب الغسل من شرح المهذب : ويقرأ عند المريض الفاتحة ، وقل هو الله أحد ، والمعوذتين ، مع النفخ في اليدين ، ويمسحه بهما ، ثبت ذلك في الصحيحين عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - . وروى عبد بن حميد عنها أيضاً رضي الله عنها ، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان إذا أراد النوم يجمع يديه فينفث فيهما ، ويقرأ ب قل هو الله أحد ، وقل أعوذ برب الفلق ، وقل أعوذ برب الناس ، يمسح بهما على وجهه ورأسه ، وسائر جسده . قال عقيل : ورأيت ابن شهاب يفعل ذلك . قال النووي : قال أهل اللغة : النفث : نفخ لطيف بلا ريق .